السيد صادق الحسيني الشيرازي
262
بيان الأصول
المطلب الرابع : مشكك أو متواطي الرابع : هل السفه أمر مشكّك ، فيصحّ سفه في مورد دون مورد أم انّه أمر متواطي ، فلا يصحّ تبعيضه - بعد القطع بأنّ السفه نظير غيره له مراتب شدّة وضعفا - ؟ وعلى الأوّل : فهل يكشف إحراز السفه في مورد عن وجوده في جميع الموارد أم لا ؟ . مقتضى إطلاق الأدلّة : عدم التواطي ، لصدق « المرأة السفيهة » في النكاح في صحيح الفضلاء ، حتّى مع إحراز الرشد في الماليات ، وبالعكس . وكذا الاعتبار الخارجي ، فانّ المشاهد خارجا في بعض الأشخاص انّه رشيد في جانب من حياته ، وسفيه في جانب آخر . وربّما يؤيّده قوله تعالى : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها « 1 » . و أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ « 2 » . و أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا « 3 » . وغيرها من الآيات الواردة في اليهود ، المعروفين برشدهم المالي ، حيث انّه لم يعهد نهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عن معاملة اليهود لسفاهتهم ، ولو كان لبان . وتفصيل هذه المباحث في الفقه ، وان كان لأصالة الصحّة الأثر الكبير فيها ، فما دام لم تحقّق هنا كاملا يشكل الحكم في موارد عديدة في الفقه .
--> ( 1 ) - البقرة / 142 . ( 2 ) - البقرة / 13 . ( 3 ) - الأعراف / 155 .